خانك الطرف الطموح

قصيدة لأبي العتاهية
مناسبتها:
قال أبو العتاهية :كان الرشيد مما يعجبه غناء الملاحين في الزلالات إذا ركبها وكان يتأذى بفساد كلامهم ولحنهم
فقال قولوا لمن معنا من الشعراء يعملوا لهؤلاء شعرا يغنون فيه فقيل له ليس أقدر على هذا من أبي العتاهية
قال فوجه إليه الرشيد قل شعرا حتى أسمعه فقال هذة الأبيات يذكره بأنه فاني وأن البقاء لله الواحد القهار.
ودفعته إلى من حفظه من الملاحين فلما ركب الحراقة سمعه وهو يقول :

خانك الطرف الطمــــوح ***أيها القلب الجــــــموح

لدواعي الخير والشـــــر *** دنو ونــــــــــــــــزوح

هل لمطلوب بذنــــــــب *** توبة منه نصــــــــــوح

كيف إصــــلاح قلــوب *** إنما هن قـــــــــــــروح

أحســــــن الله بنــا أن *** الخطايا لا تفــــــــوح

فإذا المســـــتور منـــــا *** بين ثوبيه فضــــــــــوح

كم رأينا من عزيـــــــز *** طويت عنه الكشـــــــوح

صاح منه برحيــــــــل *** صائح الدهر الصـــــدوح

موت بعض النــاس في *** الأرض على البعض فتوح

سيصير المرء يومــــــــا *** جسداً ما فيــــــــه روح

بين عيني كل حــــــي *** علم الموت يـــــــــــلوح

كلنا في غفلة والـــــــــ ***موت يغدو ويــــــــــروح

لبني الدنيا من الدنـــــ *** يا غبوق وصـــــــــــبوح

رحن في الوشي وأصبحـ ***ـن عليهن المســــــــــوح

كل نطاح من الدهـــــــ ***ـر له يوم نطـــــــــــوح

نح على نفسك يامســــ ***ـكين إن كنت تــــــنوح

لست بالباقي وإن عمـــ ***ـرت ما عمـــــــــر نوح

للأستماع:

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: